Our sponsors

29 يوليو، 2011

[مايكل كرايتون] و علم الوراثه في رواية [التالي] .

 

الكاتب : مايكل كرايتون .
تاريخ النشر : 2006 .
النوع : علم - دراما .
الناشر العربي : مكتبة جرير .
 
نبذة :
 
هل فقد أحد أحبائك بعض أعضاء جسده ؟ هل سينقرض الشقر ؟ هل كل من يجلس معك على مائدة العشاء من نفس النوع ؟ يختلف البشر عن حيوانات الشمبانزي في 400 حين فقط ! فهل هذا ما يجعل جنين الشمبانزي مشابهاً لـ جنين الأنسان ؟ هناك عقار جيني جديد لـ علاج إدمان المخدرات , فهل هو هو اسوأ من داء إدمان المخدرات نفسه ؟ إننا نعيش عصر القفزات العلميه الهائله , عصراً أصبح فيه المرء قادراً بيع خصيتيه و حيواناته المنويه عبر الأنترنت مقابل آلاف الدولارات , و كذلك إجراء فحوص طبية على زوجته لاكتشاف أي عيوب وراثيه !


رأيي :

تعتبر هذه الرواية أخر روايات "مايكل كرايتون" قبل وفاته , و كـ عادته في رواياته يمزج ما بين العلم و الأثاره و يجعل منها مادة مشوقة , فـ في هذه الرواية -أو البحث كما يصفها الكاتب- , صورت لنا علم الوراثة و الجينات كـ خيط بسيط ما بين الحقيقة و الخيال , و بصورة أبعد مما كنا نتوقع , فـ الرواية تتحدث عن فترة زمنيه معينه أصبح العالم فيه مهووس بـ كل ما يتعلق بـ علم الوراثه , و أخذت أشكالاً متطوره تعتمد فيها على حياتنا العمليه , و أصبح العلماء يتلاحقون لـ أكتشاف جينات جديدة لـ إطلاق عليها براءة اختراع بأسمائهم , و يبدؤون في الأبحاث و ضخ أموال ضخمة من أشخاص تبرعوا بـ خلايهم من أجل اكتشاف حل لـ مرض معين , لكن كل ذلك يذهب لأهداف ربحيه و تجارية بحته و الشخص المتضرر لن ينال شيء , لم يصل العلم إلى هنا فحسب , بل طار إلى ابعد الحدود و أصبحت إمكانية بعض الشركات أن تملك خلايا شخص ما , و تتحكم فيها كيفما تريد , بل تقاضيه إذا لم يتعاون معهم ! و أصبح من خلال علم الوراثة أن يصنعوا بعض الحيوانات المحورة الجينيه فـ هناك شمبانزي يسب و يشتم السياح باللغة الفرنسية و الألمانيه , و سلحفاة تتوهج باللون الأخضر , بل أصبح حتى أن أحد الأثرياء يشفط دهون مؤخرته و يستخدمها كـ وقود لـ أحد قواربه ! فـ أكتشف العلماء أن هناك جين متأصل في جسد بعض الجبابرة في التاريخ أمثال "هتلر" و "ستالين" هذا الجين يقود الأنسان إلى ان الديكتاترويه و السلطه المفرطه , أطلقوا عليه "جين السيطره" , و بالمثل هناك جين يجعل الشعب يخضع لهم , هل سمعت عن "جين النضج" ؟ إنه جين يعالج مرض إدمان المخدرات بصورة أسوأ من المخدرات نفسها , كما أصبحت الجينات جزأً من الفن , حينما يتم تحوير صبار يملك شعر من مواد بشرية , و كذلك فراشات معدلة كل جناح تملك لوناً مختلفاً , و حتى خطو الحمار الوحشي جعلوها رأسيه بدلاً من أن تكون أفقيه ! و حتى تم استخدام الجينات وسيلة جديدة في الدعاية و الأعلان , الرواية بشكل عام مليء بالمظاهر العديده لـ تصورات مختلفه للجينات بشكل أبعد مما تتصوره , و ماذا عن الحبكه و القصة بشكل عام ؟ الرواية مليئه بالشخصيات التي تظهر هذا العلم كلاً و له منظوره الخاص , و يوجد بها أحداث و مواقف مختلفه و مشوقة حيث عند تقدمك في الرواية ستعرف الشخصيات الأساسيه و تبدأ تترابط مع بعضها بشكل جميل , رغم تعدد الشخصيات إلا ان الكاتب عرف كيف يصور كلاً منها بشكل يظهر شخصيتها المستقله , و خلال نهاية بعض الفصول يظهر لنا الكاتب قصاصة صحفيه وهميه تعرض أخر أخبار تطور هذا العلم , لكن الهدف من هذا الرواية هو هدف علمي ممزوج بالأثارة و التشويق فـ يظهر هذا العلم ما بين لحظات مرعبة و غريبة و طريفه أيضاً , استمتعت جداً بقراءة هذه الرواية فـ لم ينتابني الملل أبداً .


أقتباس مضحك عن أحد الصحف -خياليه- تصف مدى تطور هذا العلم :

" يدعي الباحثون في جامعة كولومبيا أنهم قد اكتشفوا جين "المخالطه الأجتماعية" , ماذا بعد ذلك ؟ هل سيكتشفون جين الخجل ؟ جين العزلة ؟ جين التدين ؟ ماذا عن جين "ابتعد عن ظهري" ؟ .... هل سيتوقف هذا الهراء ؟ من الواضح أنه لن يتوقف "

0 التعليقات:

إرسال تعليق