Our sponsors

3 فبراير، 2012

سامحيني يا سوريا , فـ ضمائر العالم قد فارقت الحياة


 مضى قرابة 11 شهراً منذ انطلاق شعلة الثورة السورية , ما الجديد الآن ؟ بالطبع هناك الكثير من التطورات في الأحداث , فكل ما حدث ببساطة ان ازداد التنكيل بالشعب السوري حتى وصلت رائحة الدماء لسطح الكرة الأرضية , و أختلط اللون الأحمر بماء نهر العاصي , و ارتفعت اصوات الآهات و الصرخات للسماء السابعة , و استطيع أن أرى من مكاني هنا الدخان يتصاعد بشرر و كأن تم تشيد أطول مدخنه في سوريا , ما يحدث الآن إنه لأمر يثير الأستفراغ و يشمئز منها القلوب و يشعرك كم أنت ذليل وحقير , نعم العالم أصبح فعلياً عبارة عن كرة من النفايات , و أصبحت جميع الدول لا تملك سوى وجه قبيح , غير معقول شعب يناضل بيديه الخاويتين أمام قوة من الجبروت و التي تستخدم كل ما لديها لقمع شعبها بأقوى و أقسى طريقة تقع عليها يدها , منذ 11 شهراً ذلك الشعب ينال أنواع التنكيل و العذاب بصوره يخجل منها المنغولي "هولاكو" , و تنافس طغيان "هتلر" و الحكم النازي , و اصبح العدو الصهيوني مجرد تلميذ لطيف لها , غير معقول , هذا الشعب نال أصناف العذاب , هدمت المنازل فوق ساكينيها , قطعت أوصال الرجال و النساء , الأطفال يقتلوا بالعشرات , انتهكوا الأعراض و و حطموا الممتلكات , طوال 11 شهر و العالم يتفرج و ينتقل من اجتماع لأخر و يفكر ماذا يفعل في هذه الأزمه , ما هذه العقول اللعينة التي تحاور و تناور و تدعي أن يمكن خلال كل هذا الجحيم الذي خلقه النظام السوري أن من الممكن يخرجوا بحل سلمي ؟ اي حل سلمي هذا و ذلك النظام لا يتكرث بمن أمامه و خلفه و يتلاعب بالجميع مثل الدمى , و كل ما يملكه هو لغة الرصاص التي يتم إفراغها في صدرو شعب عزل , النظام السوري وصل لمرحلة إلى أنه يعرف أن العالم يعرف أنه يعرف أنه يكذب , الدلائل و الحقائق تكشفت تماماً و موثقه بالصوت و الصوره يوماً بيوم حتى تعرى النظام تماماً من ملابسه و فر جلده منه , و لازال يتغنى النظام بتلك الأسطورة التي دندن عليها الطغاة العرب السابقين الساقطون و المتساقطون بوجود جماعات إرهابيه , و المضحك أنه لم يستطع طوال 11 شهر أن يثبت ذلك ابداً ! و رغم ذلك العالم يضع يديه القذرتين الملطخه بالدماء أمام عينيه ليحجب عنه الحقيقيه و يحاول المرواغة عن لا حل سوى تدخل عسكري يمسح كل الجراثيم و الفيروسات التي تقتل شعباً مناضلاً , كم أضحى العالم قذراً و اصبح بالنسبة لي مجرد مكب فضلات أو حاوية نفايات إذا كان يرى الحقيقة الواضحة أمام عينيه و تجرد من انسانيته و لا يتخذ أي قرار حقيقي تجاهها , اتسائل بالفعل هل نحن نتمني إلى طائفة الأنسان ؟ حتى الحيوانات تهب لنجدة فصائلها من أي عدوان كان , أصبحت أخجل من نفسي و أشعر بالخزي و العار لما يحدث في سوريا و أشعر أنني شريك فيما يحدث بسبب تخاذل حكومتنا العربيه بما فيها السعوديه و موقفها الجبان و الخجول , هذه هي اللعبة القذرة , إنها السياسة يا سادة , و تلك الجامعة العربية الخرقاء التي تساند النظام السوري و ربما تعتبر عاشقاً كبيراً للمسرحية الدموية التي يقيمها النظام السوري و من شدة هيام الجامعة العربية في هذه المسرحية أخذ يتوسل للنظام السوري أن يعطيه مكاناً و دوراً في تلك الأحداث , فالحماقة تجلت في أقبح صورها حينما تم إرسال بعثة المراقبين , لماذا ؟ لكي يتحقق من ما يحدث , أي أعين تلك التي تمتلكونها و التي لديها قدرة خارقة في تجنب رؤية الحقيقة ؟ و ما يؤصل الخزي و العار هو نفسها تلك الثلة من المراقبين المغفلين رأوا بأم أعينهم مناظر القتل و التدمير و شاهدوا كيف أن الأرض تشبعت باللون الأحمر و أن السماء تمطر دماً , و رغم ذلك لازال العرب يملكون موهبة خارقة في المراوغة أفضل من اللاعب الأرجنتيني "ميسي" ! فاستمروا في التوسل من النظام السوري بعد أن تقدموا له التنازلات و التعهدات و الركوع و السجود و هو في كل ورقة يقدموها لها يوقعها ببصقة من فمه , و الأكثر إثارة للجنون في كل مؤتمر عربي يقام يبادروا لإطلاق تلك المطالبات اللعينه , حيث يطالبوا الحاكم بالأصلاحات و يرددوا بأن ما يحدث في سوريا شأن داخلي و أن يعارضوا التدخل الخارجي , أي إصلاحات تلك التي يتحدثوا عنها و هذا النظام تجرد تماماً من أخلاقه و حول الأرض إلى مقابر جماعيه حتى أن الموتى يتنازعون في أخذ القبر المناسب , فـ العالم أجمع و العرب يعلموا ما يحدث بالتفصيل و لكنك لتعرف كم أن العالم مكاناً حقير جداً فهو يتغاضى عما يراه و يحاول الابتعاد أن أقرب نقطة من الحقيقة , العرب ؟ اي كلمة تلك التي نرددها و التي أصبحت في مخيلتي مجرد عبارة عن شيء قذر جداً , هولاء الأمراء و الملوك و الحكام و الرؤساء هل يعوا ما يحدث هناك ؟ اي عروبة تلك التي نفعت الشعب السوري و مدت له يد العون ؟ أي عروبة تلك التي حتى الآن لم يطالب بشكل مباشر اي حاكم عربي منذ 11 شهر بتنيحة الرئيس السوري ؟ أي عروبة تلك و الجميع يخشى على نفسه و مصالحه و يحاول الهروب إلى بر الآمان ؟ تلك العروبة التي صوروها لنا في الطفولة إننا سوف نتحد جميعاً و نذهب لتحرير فلسطين و نحن الآن لم نستطع تخليص حاكم من شعبه , و أن في الحقيقه كل دولة عربية يوجد بها فلسطين صغيره ! هذه العروبة التي أصبحت وصمة عار حينما أسمعها تطلق على أي شخص ما أو كأنها عبارة عن تهمه إجرامية أو عقوبة ما , كما قال الشاعر أحمد مطر "ما تهمتي ؟ تهمتك العروبة قلت لكم ما تهمتي؟ قلنا لك العروبة , يا ناس قولوا غيرها أسألكم عن تهمتي , ليس عن العقوبة" , اي عروبة تلك و أنا لا أعرف ماذا سنقول عما حدث الآن لأجيالنا من بعدنا و ماذا سندون في كتب التاريخ ؟ و ياله من تاريخ أسود , يجب أن تعلم جميع تلك الدول العربية أنهم يوماً ما حينما يتعرضوا للغزو أو الحرب أو بأي كارثه من سماء أو أرض لا يستنجدوا أي شخص كان , و أنهم سوف يبقوا وحيدين و يعرفوا مقدار المعاناة التي عاشاها الشعب السوري , اعتقد أن الله سبحانه و تعالى سخر تلك الثورة لكشف أقنعة كثيره و زيف الكثير من الدول , و أنها ربما مقدرة أن تنجح بأيدٍ سورية خالصه دون تدخل أي دولة حقيرة , و هذا ما يحدث الآن , فمن كان يتوقع حينما قامت الثورة السورية و مضى عليها شهور و لم يوجد بها سوى ذلك الشعب الأعزل الذي يصر على سلمية الثورة , لكن الآن هناك المئات من المنشقين العسكريين و الذين أخذوا يوجهوا الضربات الواحده تلو الأخرى و أرعب النظام السوري و جعله حتى ينسى أن الهزيمة قاربت على النهاية فهو أخذ يفرط في القتل بشكل أكثر .

أما أنت أيها النظام فأنك ساقط ساقط ساقط لا محاله , إنها فقط عبارة عن مسألة وقت , و أنا لا أعرف ما الجدوى في القتل الدموي كل يوم ؟ لقد كنتم تقتلون و تعتقلون منذ بداية الثورة و هل شعرتم فقط أن هناك أي تراجع ؟ أن كل قطرة دم تهدر يزيد الشعب السوري الأصرار و المضي قدماً , و هو قد اتخذ قراره و حطم حاجز الخوف و لم يكترث بالموت بل أنه يتوق للشهاده , فما أجمل أن تعيش حراً و لا تكون عبداً لأحد , و أنصح الرئيس السوري بأن ينفذ بجلده قبل يوم أتخيله أنا من أرهب الأيام لديه فهو يحفر قبره بيده , أستطيع أن اتخيله مصلوباً وسط دمشق معرى من ملابسه و يقف الرجال و النساء صفوفاً ليبصق كل شخص على وجهه كما حدث مع الحاكم الفاشي الأيطالي "موسوليني" , و أكثر ما يثير غيضي هو عامة الناس التي ماتت ضمائرها و لا تعبر عن أي شيء يحدث في سوريا , و البعض منهم لا يعرف ما يحدث فعلاً و لا يكترث لذلك , و هناك الكثير من العلماء و الشيوخ و المشاهير الذين وضعت اسمائهم في القائمة السوداء فهم لم يكلفوا نفسهم العناء بإخراج أي كلمة تعبر عما يحدث في سوريا , و الأكثر إثاره للغضب هو بعد أن تنجح الثورة يخرج هولاء من قبورهم و يبدؤا في البحث عن نصيبهم من كعكة الانتصار , نصر الله هذه الثورة المباركة المحاربه من العالم أجمع , و أتمنى أن اعيش اليوم الذي اشاهد فيه "بشار" ذليلاً .

في هذه التدوينه أبرأ إلى الله من موقف حكومتي المليء بالخزي و العار , وذلك في السكوت عن جرائم النظام السوري , فمن يشاهد جريمة و لم يوقفها فهو شريك في تلك الجريمة بلاشك , و كذلك من يسكت عن الحق فهو شيطان أخرس , أعرف أن الأطفال هناك في سوريا لن و لم يسامحونا على موقفنا المخزي , الأطفال هناك الذين فقدت عائلاتهم بأكملها سوف يلعنون العرب الذين سمحوا بتلك المجازر أن تحدث , و أن يعيشوا وحيدين منبوذين يصارعون حياتهم من أجل الحرية , أين البشرية مما يحدث في سوريا هل ماتت الضمائر و القلوب فعلاً ؟ هل نحن كائنات بشرية أم أن الجنس البشري نفسه سوف يتبرأ من البشر أنفسهم ؟ , النساء هناك سوف يصرخون ألا يوجد فينا رجالاً بحق ؟ أين مرؤتنا و شرفنا من ما يحدث هناك ؟ رحماتك يا رب .

و خير ما اختم تدونتي , مجموعة من الكاريكاتير التي تصف الحال بسخرية , و شر البرية ما يضحك .








0 التعليقات:

إرسال تعليق