Our sponsors

10 يونيو، 2012

سجن [Alcatraz] , فعلاً ياله من سجن لعين !


 إنه من الغريب أن اتوقف عن مشاهدة الأفلام و المسلسلات قرابة الثلاث أعوام -رغم إنني على اطلاع تام لكل جديد- بعد أن انتهى المسلسل الأسطوري 24 و الذي لن يخرج مثله ابداً , لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟ أسقط على مسلسل لا يملك أي نصيب من الشهرة أو النجاح بموسمه الأول , بعد أن شاهدت عرض المسلسل الأول انتابني شعور بالتهور و العزم على متابعة مسلسل "الكاتراز" , المسلسل بلا شك ظهر معدنه الحقيقي المتواضع من أول خمسة حلقات إن لم يكن من أول حلقتين , لكن لا أعرف لماذا استمريت في مشاهدته ؟ حسناً حسناً , أنا شخصياً لا أعرف , لكن اسردت بعض النظريات التي قد تشبع فضولك , أولها ربما لأنني جعلت من هذا المسلسل مثل مثل , لا أعرف ماذا اشبهها ؟ هل ممكن تكون مثل عود الأسنان بعد وجبه دسمه ؟ لا لا لا , تشبيه خاطيء جداً , هل استطيع أن اسميها بالخرقه التي استخدمها في .. لا أعرف , لكن ربما أقرب وصف هو أنني جعلت من هذا المسلسل فرصه جيده في أن أضيع وقت فراغي الذي أرغبه في شيء لا يستحق , هناك نظريه أخرى استحدثتها هي أنه ربما يعود إصراري لمتابعة المسلسل هو كبريائي من خيبة أملي و محاولة التشبث بأمل طفيف , أو ممكن أن هناك شيء ما شدني في المسلسل , لا أعرف .

 نبذه :

مسلسل "Alcatraz الكاتراز" هو مسلسل أمريكي درامي و أكشن و غموض من إنتاج قناة Fox نفس القناة التي انتجت 24 -أوه وجدنا خيط- , و من إنتاج "J. J. Abrams جي جي ابرامز" نفس مخرج مسلسل Lost -خيط أخر- , عدد حلقات الموسم الأول 13 حلقه و بدأ عرضه من 16 يناير إلى 26 مارس من عام 2012 .

"في الـ 21 من مارس عام 1963 أُغلقت الكاتراز رسمياً , حيث تم نقل كافّة السجناء من الجزيرة , لكن ليس هذا ما حدث , ليس ما حدث على الإطلاق" .

هذا ما سوف تسمعه في مقدمة كل حلقة حيث يتحدث المسلسل عن السجن السيء السمعه "الكاتراز" الموجود على أرض الواقع الآن كمتحف , حيث تم تشيد هذا السجن في جزيرة بخليج "سان فرانسيسكو" كان يعرف بالصرامه الشديده في الحراسه و احتوى بين حجراته العديد من المجرمين المشاهير , لم يستطع أحد الفرار طوال هذه الفتره إلى أن أغلق عام 1963 , المسلسل يتناول قصة أخرى هو أن في هذا العام فجأه تم اختفاء قرابة 300 سجين إضافه إلى 40 حارس , و لم يستطع أحد معرفة أين هم و كيف أختفوا و ماذا حدث بالضبط , لكن بعد مرور هذه السنوات و في عام 2012 يكتشف جزء من المحقيقين أن هولاء المساجين قد عادوا مرة أخرى للحياه للممارسة جرائهم المخلتفه و بدون الظهور عليهم أي علامات تقدمهم في العمر !


 رأيي :

هل رأيتم ؟ هل رأيتم كيف هي قصة المسلسل التي كانت واحدة من الأسباب التي أثارتني لمشاهدته مباشرة دون تفكير , فـ فكرة غموض سبب أختفاء المساجين لحد ذاتها كانت مثيرة للاهتمام , إضافه إلى عودة نفس هولاء المجرمين بنفس هيئتهم هي فكرة أخرى تثير التساؤل أكثر , عنصر الغموض كان مميز في قصة هذه المسلسل و ربما تجر الشخص للتشوق لمعرفة الحقيقة و ماذا حدث بالضبط , لكن دعونا من كل هذا الهراء و نتحدث عن المسلسل بشكل أكثر عمقاً , حسناً قصة المسلسل مميزة لكن ماذا بعد ذلك ؟ لاشيء , خيبة أمل كبيره و فشل عملاق في تطبيق هذه الفكرة , فالمسلسل بشكل عام في كل حلقة يتحدث عن سجين من السجناء الذين عادوا من "الكاتراز" و الذي بدوره يقوم بارتكاب جريمة ما و يركض خلفها شخصيات المسلسل , فينتهي المسلسل إما بالقبض على هذا المجرم أم قتله , هذا هو وصف المسلسل حرفياً , هذا الأسلوب كان خارقاً في الغباء من كتاب المسلسل فـ ماذا يمكن أن يثير حماس المشاهد إذا كان يعرف أن الحلقه سوف تكون مشابهه لما قبلها ؟ قد تختلف الأحداث و الشخصيات لكن بنفس الفكرة الأساسيه , قد يكون المخرج حاول في إضفاء بعض اللمسات من خلال تقسيم حلقات المسلسل إلى قسمين , جزء يتحدث عن ماضي شخصية الحلقه و جزء أخر يتحدث عن حاضره , فـ كل سجين له أسلوب و كاريزما مختلفه عن الأخرى و يمتلك مهارات إجراميه مختلفه فـ هناك القناص و سارق البنوك و العازف على الجيتار و البارع في زرع الألغام , لكن كل هذا ابداً ليس سبباً كافياً في إثارة المشاهد إذا كان يعرف أن ماذا يحدث بعد ذلك , و المضحك أن المخرج أو الكاتب يحاول تشويقك في طريقة تعقب المجرمين و كأنك سوف تتوقع حدث أخر مفاجيء ! القصة الأساسية و الغموض الحقيقي في المسلسل لم يتم التطرق له إلا بشكل قليل و بأسلوب القطاره الصغيره بين كل حلقه و حلقه , اعترف أن هناك بعض الحلقات كانت جيده و بعض الشخصيات مثيرة للاهتمام و لحظات الغموض مميزه , لكن أسلوب تطبيق الفكرة العامه كانت كارثيه بمعنى الكلمه , مشكلة المسلسل لا تتوقف إلى طريقة عرض القصه فحسب بل أن بعض الأحداث كانت في منتهى الحماقه و التي لا يمكن ابتلاعها و بعيده عن المنطقيه , كما أن شخصيات المسلسل لم تكن تملك الروح الخاصه بها و التي ممكن أن تضيف اي شيء على المسلسل باستثناء شخصيتين فقط .

لكن رغم ذلك الحلقه الأخيره أظهرت لنا أن المسلسل يملك في جعبته الكثير لولا طريقة تطبيق القصه السيئه , و ربما كنا على موعود مع مسلسل ممتاز خصوصاً طريقة عرض الغموض التي لم نجد لها إجابه بل زاد من دائرة الغموض أكثر .


 - شخصية "ريبيكا مادسن" تقمصتها الممثله "سارة جونز" , هي شرطية في قسم "سان فرانسيسكو" و التي تعتبر الشخصية الأساسيه في المسلسل , لكن وجودها كان سبباً عاشراً و بعد المئه في الأضعاف من مستوى المسلسل , لا يوجد في هذه الشخصيه شيء مميز , مجرد فتاة شقراء أخرى تقوم بالقبض على المجرمين , و لكن على الأقل تصوير هذه الشخصيه ليست من النوع الذي يقتل عدة أشخاص دفعه واحده بل ان بها جانب واقعي نوعاً ما , لكن هذا لا يهم بما أن الشخصية غير واقعيه فـ هي تملك ذكاء خارق و تستنتج الأشياء في لمح البصر , إضافه إلى تفاعلها مع الأحداث الغريبه بشكل بارد و ملامح وجهها ميت لا يملك حس في الواقع الذي يحدث حولها .

- شخصية الدكتور "سوتو" بأداء الممثل "جورج جارسيا" , و هو مجرد خبير في خبايا سجن "الكاتراز" يرافق "ريبيكا مادسن" في كامل الاوقات , لحظة , ما هذا الشيء ؟ كومه من الملابس و كومة من الشعر ؟ شخصية أخرى لم تضفي أي شيء للمسلسل مجرد إضافه لأكمال دور جزئي من أحداث المسلسل , و احياناً اشعر أنه مثل الطفل من طريقة تعامل بقية الشخصيات له .

- شخصية "إيمرسون هاوسر" بأداء الممثل "سام نيل" , و هو شرطي في الـ F.B.I و رئيس فرقة القبض عن سجناء "الكاتراز" , يمكنني القول بأن هذه الشخصية تعتبر أفضل السيئين و تقمص دوره بأكمل وجه الذي كان يتطلب البرود و الغموض في أن واحد , أعجبني قسوته و نظرته الجديه للأمور و يملك خامه صوت فخمه , في جانب هذه الشخصية هناك شخصية الدكتوره "لوسي" رغم ظهورها القليل لكن أدائها في هذا المسلسل كان جيد و تعابير وجهها الغريبه الغامضه كانت مميزه .

- شخصية رئيس سجن "الكاتراز" الأقرع إضافه إلى مساعده شخصيات حاول الكاتب بأن يرغمنا على ان نقول إنها شخصيات شريره جداً و لكنها ظهرت شريره بأسلوب طفولي , كثرة الابتسامات و طريقة المشيه و ظهورهم في كل مكان كانت مبالغه جداً و المضحك أنني لا أرى اي جزء من أفعالهم ذات خبث كبير , و الأكثر إثارة للسخريه أن شخصياتهم كانت بعيده عن المنطق و الواقع .

الخلاصه :

المسلسل كان من الممكن أن يملك مكانه له بين بقية المسلسلات , بسبب وجود قصه جديده مثيره للاهتمام و مليئه بالغموض خصوصاً بعد نهاية الحلقه الأخيره , لكن أسلوب تطبيقها كان سيء جداً و مليء بالتكرار و إعادة نفس السيناريوهات في كل حلقه , و ما زاد الطين بله هو طاقم الممثلين العادي و دخول احداث و غير منطقيه و مليئه بالفجوات و الاخفاقات .

0 التعليقات:

إرسال تعليق