Our sponsors

7 فبراير، 2015

Birdman


فيلم درامي عام 2014

ريغان طومسون "مايكل كيتون" كان في السابق ممثل مشهور بتمثيل دور بطل خارق لسلسلة افلام "الرجل الطائر"، لكن تلك الحقبة قد دثرها الزمن و لم يبقى لديه تلك الشعبية و الغرور في الوقت الحالي، حيث يصارع من اجل البقاء في مهنته من خلال القيام بأعمال مسرحية متواضعه لمحاولة جذب الانتباه إليه مجدداً من قبل الجمهور، و في نفس الوقت يعاني الكثير من الصدامات مع عائلته و الموظفين و حتى مع نفسه!


اقدر العمل الكبير الذي قدمه هذا الفيلم من خلال تمثيل او اخراج او حتى فكرة، "مايكل كيتون" بلا شك افضل اداء خلال هذا العام و لا استغرب اذا حصل الاوسكار بل سأجن إذا حدث العكس، دائماً الممثلين الذين يتقدمون في العمر يبدؤوا في تقديم اداء بعيد عن التكلف و الشخصية التي يتقمصها قد تكون فارغه تماماً إذا لم يظهر عليها لمسته الخاصة، مشاهد عديده اظهرها "مايكل كيتون" بشكل محترف و مجنون بعيداً عن التكلف و التصنع، الفيلم كقصة ربما بشكل عام رائعة لكن كتطبيق و بناء لم تكن متكامله بما فيه الكفاية، فـ الفيلم اما ان يجعل من سمة الصراع مع النفس  المتمثلة بشخصية "الرجل الطائر" هو العنصر الاساسي، أو ان يركز تماماً في مشاكل "ريغان" الخاصة و محاولة وصوله للقمة، على سبيل المثال وجود شخصية الممثل "ادوارد نورتن" احببتها تماماً خصوصاً انها تمثل النقيض من شخصية "ريغان" و وجودها مع بعض في شاشة واحده يحدث العديد من المشاهد الرائعة، كمية كيمياء مذهله بين الشخصيتين و احببت كثيراً التصادم بينهما، لكن بعد ذلك يتم تهميش تلك الشخصية و لم تحدث الاثر الكبير في مجريات القصة، و هذا امر مؤسف اشعرني ان الفيلم ناقص نوعاً ما، كذلك تصوير الصراع الداخلي لـ "ريغان" رائع جداً، لكن لا اعرف، لم يصل الاثر المنشود في جعل المشاهد يتفاعل مع الشخصية بما فيه الكفاية، اعرف اذا احد قرأ كلامي هذا يقول من انت لتنتقد الفيلم؟ حتى اكون واضحاً انتقادي للفيلم انه كمحتوى و قصة لم يكن بها البناء الذي يشد المشاهد و يتأثر مع الشخصية لدرجة انه يقول افعل هذا لا تفعل هذا، لأن الفيلم ركز كثيراً منذ البداية على حياة "ريغان" المضطربه لذلك لا يوجد شيء يجعل المشاهد يريد دفع الشخصية لانها من البداية هي في القاع، كذلك لم يعجبني العلاقات الرومانسية الغريبة التي لم يكن لها موقع من الاعراب في الفيلم و كأن وجودها فقط هكذا.

االنص و المحادثات و القصة بشكل عام رائعة، لكن ثمة فجوة ما لم تنجح بما فيها الكفاية حتى تسحب المشاهد داخل الفيلم، اخراج الفيلم عبقري جداً، اسلوب الكاميرا المتحركة التي تظهر المشاهد كانها لقطة واحده عظيمة جداً، حيث تجعلك تتبع الشخصية في كل حركاته من دون اي اقتطاعات او شاشات سوداء، هذا الاسلوب اعطاك شعور مرافقة الشخصيات في الفيلم لدرجة جعلك تتعرف تماماً على دهاليز و ممرات المسرح، الجميل ايضاً ان هذا الاسلوب يتتبع ايضاً الشخصية بعد و قبل و اثناء اي مشهد يحدث، لا يوجد خلف الكواليس او مشاهد لا تعرف كيف حدثت هذه القفزة لانك على طول الفيلم سوف تكون مرافق، اعجبني تلك المشاهد التي تصور ما يحدث على المسرح و كأنها تقول هذا ما يراه المشاهد و في نفس الوقت الكاميرا ترافق الشخصية لخلف الستائر، و كأنه يوضح ان الكثير من الامور الغريبة التي تحدث خلف الكواليس و المشاهد لا يرى سوى النسخة المنقحة.


0 التعليقات:

إرسال تعليق