Our sponsors

23 يوليو، 2015

حلفائك أفضل سلاح لمعرفة حقيقة [Alpha Protocol]


ازداد يقني أكثر أن ليس شرطاً أن تستمتع بلعبة فيديو جيمز و أن تعجب بها بشكل كبير، حينما تكون  تكتسح تلك اللعبة تقاييم النقاد أو تملك شعبية واسعة أو ميزانية ضخمة، لا، هنالك الكثير من الألعاب التي للاسف يتم تجاهلها ربما لأنها فعلاً سيئة لكن كذلك الكثير منها يهضم حقها لأنها ليست متكاملة أو بها أخطاء البعض جعلها لا تغتفر، رغم أن في نفس الوقت تلك الالعاب تقدم تجارب جديده و إتقان كبير في بعض جوانبها الكثير من تلك الالعاب ذات الاسماء الرنانة لا تصل لمستوى جودتها، هذه المقدمة بسبب انني كنت متشوق للعبة Alpha Protocol منذ الاعلان عنها لكن بعد صدورها و تقاييمها الضعيفة تجاهلتها تماماً، الآن لعبتها و اكتشفت تماماً أن اللعبة لا تستحق ذلك ابداً، و انها من أكثر الالعاب المظلومة.


لعبة Alpha Protocol هي لعبة تسلل-اكشن و RPG، من تطوير Obsidian و نشر Sega، صدرت في 2010 و نالت على معدل مراجعات 72% طبقاً لموقع Metacritic، موقع IGN منح اللعبة تقييم 6.3 من 10، بينما موقع Gamespot أعطاها تقييم 6 من 10.

قصة اللعبة تحكي عن العميل الجديد "مايكل ثورتن" حيث يتم تجنيده في منظمة سرية تدعى Alpha Protocol، تلك المنظمة رغم أنها تتبع للولايات المتحدة لكن جميع نشاطاتها و تمويلها يتم خارج الدوائر الاستخبارتيه الرسمية، لذلك العملاء في تلك المنظمة لديهم مطلق الحرية في طريقة تنفيذ المهمات بشرط أن لا يتم فضح وجود المنظمة، أول مهمة لـ "مايكل" هي في السعودية للقضاء على زعيم خلية ارهابية، لكنه يكتشف بعد ذلك أن الممول الرئيسي لتلك الخلية هي شركة عسكرية من داخل الولايات المتحدة حيث تقوم ايضاً ببيع الاسلحة سرياً لمنظمات خطيرة في دول مختلفة، بعد ان يكتشف "مايكل" هذه الحقيقة يتم استهدافه، لذلك يهرب بعيداً عن المنظمة و يعمل وحيداً لمعرفة حقيقة Alpha Protocol.

لا تعبث مع "مايكل ثورتن"

حسناً حسناً حسناً، الكثير تجاهل الكثير هذه اللعبة أو صنفها بالضعيفه بسبب أسلوب التحكم في اللعبة، حيث أنها تتنوع ما بين الاكشن و التسلل و القتال باليد، أستخدام الاسلحة بالفعل ليس سهلاً و مرن مثل بقية الالعاب التي يمكنك قتل الاعداء بسرعة فائقة، لأن طريقة التصويب في اللعبة تتبع أسلوب الجزء الاول من Deus Ex، حينما تصوب على الاعداء يجب أن تستغرق وقتاً حتى يصبح مؤشر التصويب مستقر لتصبح الطلقة أكثر دقة وفعالية، رغم أن اللعبة هنا ارادت ان تضع بعض من عناصر الـRPG في أسلوب القتال لكنها لم تكن مصقولة بما فيه الكفاية، بما أن اللعبة يوجد بها مراحل أكشن مكثفة و هنا سوف تعاني كثيراً من التنقل و إطلاق النار بين الاعداء، و الاكثر صعوبة هو مواجهة الزعماء الذين لن يعطوك وقت للتصويب بسبب دقة رمياتهم، لكن رغم عدم الاتزان في طريقة القتال الناري لكن اللعبة نجحت في أن تنوع من طريقة لعبك حتى و لو لم تكن متقنه، دعوني هنا أقارن بين Alpha Protocol و لعبة Mass Effect، فعلاً الثانية القتال بها سهل جداً، لكن اللعبة لا تعطيك خيار في تغيير أسلوب لعبك، بينما في الأولى يمكنك أن تنتهج أسلوب التسلل و أغلب المراحل التي انهيتها كانت بهذا الاسلوب، نفس الشيء في القتال الناري يمكنك التبديل بين الاسلحة و التي بالفعل تختلف قوتها و ايضاً لديك تشكيله مميزه من القنابل التي يمكن ان تضيف الكثير لللقتال.

التحكم في اللعبة يفي بالغرض

أنا لا أتحدث عن جودة هذه العناصر بل مدى تعددها و أن اللعبة لم تجبرك على استخدام اسلوب واحد، مثلاً رغم وجود التسلل في اللعبة لكنه يتبع اسلوب روتيني تقليدي ممل يذكرني بألعاب التسلل القديمة، حيث كل ما تفعله هو الاختباء بين الجدران و كتم انفاس الاعداء لا يوجد طرق مبتكره في التسلل، في نفس الوقت اعجبني جداً المهارات المتوفره في اللعبة فهي ليست عديمة الفائدة بل تضيف الكثير لطريقة لعبك، كم من العاب تملك شجرة مهارات لكن بعضها اثرها يكاد غير ملحوظ، في Alpha Protocol المهارات بالفعل مؤثرة في اللعبة، مثل في خانة التسلل يمكنك أن تحظي بقدرة تجعلك تركض بدون صوت أو يمكنك معرفة مكان الاعداء عن طرق مؤشر الاسهم، أو مثلاً في خانة القتال اليدوي سوف يعطيك قدرة على القضاء على الاعداء من لكمة واحده، أو مثلاً إمكانية الحصول على درع مؤقت، بالفعل المهارات هنا فعالة جداً و كلما حصلت على احدها أشعر بأثرها الكثير و يعطيك احساس ان شخصيتك بالفعل ترقت لمستوى أقوى، و نفس الأمر ينطبق على المتجر التي توفره اللعبة، اتذكر تماماً في لعبة Mass Effect كمية النقود التي أحصل عليها لكن لا أجد شيء يستحق الشراء و لو اشتريت سلاح جديد أو درع لا أشعر بأي فرق ملحوظ، بينما في لعبتنا لديك تشكيلة كبيرة من الأسلحة و الدروع و يجب أن تختار بحكمة لانك لا تستطيع الحصول عليها كلها بسبب كمية المال القليله في اللعبة، الدروع في اللعبة تضيف الكثير من القوة و بعضها ايضاً لديه بعض المميزات اثناء التسلل، و نفس الشيء مع الأسلحة المطاف لا ينتهي حينما تشتري احدها بل يمكنك ترقيتها اكثير بزيادة عدد الذخيرة او الدقة او قوة الارتداد و قوة الاصابة و غيرها من الادوات التي تزيد من قوة الاسلحة، جانب المهارات و الاسلحة في اللعبة اعجبني أن وجودها ليس فقط من اجل الاستعراض، بل ان تم العمل عليها بشكل جميل و فعّال، حيث سوف تجد صعوبة كبيرة إذا تجاهلت الاهتمام بتطوير الاسحلة و اختيار المناسب منها في كل مهمة، هنالك مهمات يجب ان تكون مدجج بالاسلحة و هناك مهمات يمكن ان تنهيها بدون ان تقتل أحد، اعجبني جداً تلك المرونة في تطوير الاسلحة و أنها في نفس الوقت تختبر ذكائك في شراء الاداة المناسبه و عدم تضيع مالك.

حتى هنالك جانب التهكير و الالعاب المصغرة التي تتبعها، رغم أنها فقط مجرد لعبتين لكنها تملك جانب تحدي جميل، أعجبني طريقة تصميمها الواضحة بحيث بعض الالعاب يوجد بها مثل تلك الالعاب المصغرة لكنك في البداية تأخذ وقت في فهم طريقتها، لكن في Alpha Protocol فكرة الالعاب المصغرة واضحة لكن في نفس الوقت يوجد بها نسبة من التحدي و تختبر دقة تركيزك، و الجيد أن اثر الخسارة في تلك الالعاب كبير جداً حيث سينطلق صوت انذار و يهاجمك الاعداء مباشرة، لكن إذا انت في مرحلة اكشن لا تكترث تماماً لصوت الانذار، لا أنسى فكرة المساعدة في اللعبة، ما اعنيه في بعض المهمات يمكنك شراء معلومات تساعدك في مهمتك القادمة، تلك المساعدة تتضمن فتح الخريطة بشكل شامل أو زيادة عدد الذخائر و المعدات التي تلتقطها او حتى يمكنك رشوة بعض الحراس الذي سيعملون بجانبك، هذه الفكرة لوحدها صراحة من الامور المميزة التي لم ارها في لعبة قط.

مهارات فعاله

لعل ابرز شيء في Alpha Protocol و التي اتمنى جميع العاب الـRPG تتبع هذا النموذج و هو المثالي و المفضل لدي حتى الآن، أنا اعني اسلوب الحوارات و مدى تأثيرها في علاقاتك مع الشخصيات، اللعبة بطبيعة الحال يوجد بها حوارات و يحتم عليك الرد عليها في وقت محدد، الجميل و المذهل هنا هو أن كل خيار تختاره سوف يغير الكثير من شخصيتك نفسها و من مدى تقبل الشخصيات الأخرى لك و حتى بعضها تقودك لاحداث مختلفه، لا أعرف وصف النظام هنا بشكل دقيق لكن كل ما يجب ان تعرفه هو أن كل خيار لا يوجد به فوز أو خساره، يمكنك ان تختار الخيار الذي تراه مناسباً، لا يوجد نظام أن تجعل شخصيتك شريرة أو طيبة، لا، يمكنك أن تكون شخص سيء أمام شخصيات معينه و يمكنك أن تكون العكس كل هذا طبقاً لنظرتك الشخصية، و هذا الشيء دائماً أصرخ به في اي لعبة يوجد بها محادثات، لا أريد أن اختار خيار معين لا يوجد له اي قيمة، و لا اريد أن اختار خيار معين حتى يقودني لمسار أنا اعرفه، و لا أريد أن اختار خيار معين حتى أنهي اللعبة تحت لقب الشخصية اللطيفة، ابداً، أريد ان تكون الخيارات تخاطب اللاعب و تجعله يتخذها تحت مسؤوليته و نظرته الشخصيه لها و لا يعرف إلى اين تقوده بالضبط، الكثير و الكثير من السيناريوهات صدمت انها سوف تتغير طبقاً لشخصيتك، العجيب و الجميل أن طريقة حوارك مع الشخصيات سوف يؤثر كثيراً في علاقتك مع جميع الشخصيات، و أنا اعنيها جميع الشخصيات، كل شخصية لديه تأثير في احداث اللعبة طبقاً لكيفية تعاملك معه، هنالك شخصيات سوف تمنحك الكثير من الخدمات و تساعدك إلى نهاية اللعبة و هنالك شخصيات فائدتها لا تتجاوز أن يبيع لك اسلحة رخيصه، و هنالك شخصيات يمكن أن يقدم لك معلومات مهمة من خلالها تراجع تقييمك لخياراتك المقبلة، و هناك شخصيات سوف تكرهك كثيراً، و هناك شخصيات يمكن أن تضحي بها، كل خيار و كل شخصيه لديه تأثير كبير في أحداث اللعبة، الكثير من مهمات اللعبة عبارة عن محادثات و كم تعجبني تلك النوعية من المهمات حيث احياناً تشعر بالتوتر في اختيار العباره المناسبة، و حتى أسلوب لعبك سواء كان اكشن او تسلل سوف يكون له أثر على الشخصيات و مدى احترامهم لك، رغم أن قصة اللعبة تقود إلى نهاية واحده لكن الطريقة التي تصل لها و الشخصيات الذي سيقفون معك سوف تختلف كثيراً.

بالنسبة لقصة اللعبة ليست مميزة ابداً، عامل الحوارات و طريقة تفاعل الشخصيات معها هو الذي بنى أحداث اللعبة بشكل كبير، لكن يظل عالم اللعبة مثير للاهتمام، فكثيراً ما لعبنا العاب ذو توجه استخبارتي او عملاء سريين لكن دائماً في حدود ضيق جداً، لكن ان يتم استخدام هذا الثيم بشكل متوسع و في لعبة RPG كانت فكرة موفقة، فـ اللعبة سوف تجعلك تتجول في عالم الارهابيين و يمكنك أن تجعلهم حلفاء لك، و في نفس الوقت هنالك الكثير من المنظمات السرية ذات اهداف مختلفة يمكنك ان تكسب ثقتهم، كما قلت قصة اللعبة بشكل عام عادية و شاهدناها كثيراً في أفلام مختلفه على شاكلة "جيمس بوند" و "المهمة المستحيلة" و "هوية بورن" و مسلسل 24، لكن طريقة تطبيقها في لعبة RPG جعلها مميزة جداً، شخصيات اللعبة ليست ايقونية رغم وجود شخصيات كثيره مثيره للاهتمام، شخصية البطل في الحقيقة عادية جداً و لم يعجبني انه دائماً يأخذ الامور على محمل الهزل، ربما أفضل الشخصيات هو "هنري ليلند"، بقية الشخصيات اعجبني جداً طريقة تقديمها و كل شخصية لا يعتبر مجرد ضيف شرف بل له جزء خاص في القصة و سيظل معك حتى النهاية، هذه الجزئية بالفعل افتقدها في بعض الالعاب التي تستعرض لك شخصيات لكن ظهورها قليل و غير مجدي، لكن في Alpha Protocol رغم تعدد الشخصيات لكن كلها لها اثر كبير في احداث القصة.

رغم بساطة اسلوب المحادثة لكنه الأفضل

الخلاصة:

لعبة Alpha Protocol تعتبر أحد أكثر الالعاب التي تم قذفها في الهامش، رغم انها ليست سيئة ابداً نظام المحادثات و مدى تفاعل الشخصيات معك هذا العنصر لوحده لجعل اللعبة رائعة جداً، بالفعل هو النموذج المثالي الذي ابحث عنه منذ زمن، الكثير انتقد اسلوب التحكم في اللعبة مع انه قدم الكثير من الخيارات، بالنسبة لي لم أجدها بهذا السوء، نعم القتال و التسلل ليس مصقول بما فيه الكفاية لكنه يفي بالغرض، و لا أنسى أن اللعبة قدمت نظام المهارات بشكل مثير للاحترام و كذلك الاسلحة و مدى فعاليتها في القتال و قدرتها في ترقيتها بشكل مفيد، أعطى للعبة بعد استراتيجي، بشكل عام اللعبة تستحق التجربة و أنا اعتبرها أفضل من سلسلة Mass Effect.

0 التعليقات:

إرسال تعليق