Our sponsors

29 مايو، 2016

اركعي يا أوروبا أمام ريال مدريد، اللقب الأوروبي الحادي عشر يختصر كل شيء



أعرف أنني منذ بداية عام 2016  لم أكتب أي تدوينة، لكن ما هو أفضل أن تدون عن أفضل حدث لهذا العام و هو اللقب الحادي عشر لريال مدريد لبطولة كأس ابطال أوروبا!

دائماً العام الذي يحصد فيه ريال مدريد اللقب لم يكن أكبر المتفائلين بتوقع هذا الأمر، شخصياً بعد اللقب العاشر الصعب توقعت أن ريال مدريد سوف يستغرق وقتاً ليحصد اللقب التالي، لكنه لم يأخذ أقل من سنتين للعودة لمنصات التتويج و ترسيم نفسه للعرش الملكي من جديد.

حينما حصد ريال مدريد اللقب في عام 2014، و حينما قدم انشلوتي لم اتوقع أن العاشر مفتاحها بيده، كونه مدرب جديد للفريق و أول موسم له، و نفس الأمر مع الحادي عشرة، و التي كان موسم ريال مدريد هذا العام صعباً جداً على المستوى الأداري و الفني، بداية من استلام بنيتيز تدريب الفريق و ضياع روح اللاعبين في الكثير من المباريات، إضافة للضربة القاضية التي تلقاها من برشلونة بأربعة أهداف، و لا ننسى الخروج من بطولة كأس اسبانيا بسبب خطأ إداري ساذج، كل هذا كنت اقول في نفسي هذا الموسم كارثي و لا يمكن أن نحصد نصف بطولة، و كنت لا اطيق صبراً لنهاية الموسم حتى يبدأ الفريق من جديد و ينسى لحظات الظلام.

لكن بعد أن استلم زيدان تدريب الفريق، و انا شخصياً كنت قلق أن يدمر سيرته بخوض هذه التجربة المجهولة، فهو لم يدرب اي فريق حقيقي و ريال مدريد أول فريق يدربه، كمشجع لريال مدريد أنا اعشق زيدان و تمنيت أن يتريث قليلاً في مسيرته التدريبيه، لكنه خالف كل التوقعات بتغيير هيئة الفريق 180 درجة، من صورة الظلامية السوداية إلى اللون الابيض الحقيقي، فاستمر الفريق في سلسلة مباريات فاز بها حتى وصل لرقم 12 رقم مباراة فاز بها واحدة تلو الأخرى، و ارتفعت اسهم زيدان أكثر حينما فاز على برشلونة في مباراة رائعة، و نافس أخر قطرة دم على لقب الدوري.

و على الصعيد الأوروبي، وصل للنهائي رغم انه في الحقيقة لم يواجه فرق قوية، لكن انا أرى من يهزم فريق اتلتيكو مدريد فهو الأحق أن يحصد البطولة، فلم يستطع برشلونة أو بايرن مينويخ أن يقصيه من البطولة، فهذا الفريق أكثر نادي في حياتي مواجهته تشعر أن تدور في متاهه أو تريد فك شفرة ما أو قطع قعدة حبل، فريق اتلتيكو مدريد فريق معقد من الناحية البنية الجسدية و العزيمة الكبير التي يمدها من مدربه المجنون سميوني و لا انسى سد الدفاع.

بدأ ريال مدريد المباراة بصورة تجعلك تتفائل و تقول في نفسك سوف نفوز بالأربعة و الخمسة، فأتليتكو مدريد كان مشتت و مختلف عما نعرفه، و لم يمضي الكثير حتى راموس يفعلها مجدداً بهدف صعب، و مرة أخرى يثبت سيرجيو راموس أنه واحد من اساطير النادي الملكي و أحد رموزها التي سوف نتذكرها لسنوات طويلة مهما ما فعل من هفوات، فهو يظل يلعب بقلبه و روحه.

و بعد الهدف حدث ما أكره في أسلوب زيدان، و هو التراجع الغير مبرر من قبل ريال مدريد، و اعطاء الفريق الخصم الفرص الواحدة تلو الأخرى، و فقد ريال مدريد سيطرته بل انني ارى أنه لم يحاول للهجوم و اللاعبين بدو نوعاً ما مشتتين و ليسوا في أفضل مستوى، باستثناء كروس و جاريث بيل و كارفخال و مودريتش، و لا تحتاج أن تتوقع ان المباراة تسير باتجاه اتلتيكو مدريد بل البطولة بأكملها، خصوصاً بعد إصابة كارفخال و دخول الكارثة دانيلو، و كذلك ضربة الجزاء التي تم اهدارها، و لا انسى خروج ايضاً كروس الذي اضع عليه علامة استفهام كبيرة، و بعدها هدف كراسكوا لاعب اتلكيو الذي غير من شكل الفريق كثيراً و كان ابرز مكمن الخطورة، دقائق مضت و انا ارى سيناريو 2014 يتكرر لكن لصالح فريق الهنود، و ريال مدريد واضح انه سلم المباراة تماماً للفريق الخصم، بل انا احمل زيدان المسؤولية بالتراجع الغير مبرر، فالفريق يملك كل الاسلحة للهجوم و انهاء المباراة، لكن الحرص و الخوف الزائد من قبل زيدان كاد أن يكلفنا المباراة و هذه ثاني مرة يخفق في اجراء تبديلات مناسبة او يستعجل بها.

نعم، لم اتفائل حتى في الاشواط الاضافية كنت ارى فريق اتلتيكو يحمل كأس البطولة، و لم اشعر بالحرقة او الألم لضياع البطولة مثلما حدث لعام 2014، لأن الفريق في الكثير من فتراته مستواه لا يؤهله للفوز، رغم ضياع العديد من الفرص و التي كادت أن تنهي المباراة، حتى ركلات الترجيح كنت اعتقد أن حارس الاتلتيكو اوبلاك سوف يكون له كلمة الفصل و الفوز، لكنه في كل الكرات وقف ينظر إليها تدخل الشباك و ربما هو سبب خسارة الفريق، و حتى اخيراً رونالدو ينهي ركلة الترجيح الاخيرة و يكسب البطولة.

نعم، الحظ نوعاً ما خدم ريال مدريد، نعم ريال مدريد كان باهت في بعض فترات المباراة، لكن لا تتوقعوا أن اتذمر من هذا، و لا تتوقعوا أن أقول ريال مدريد لا يستاهل، فهذه هي نهائي بطولة أوروبا، و لا اكترث بالطريقة التي يفوز بها، و لا احد يتذكر كيف فاز ريال مدريد، و لا تتوقعوا أن اتعاطف مع فريق الهنود، فريال مدريد لن يمنح لهم البطولة على طبق من ذهب، و دائماً يكون اول الحاضرين لمشاهدة دموعهم تنهمر و ما أجملها، اذهبوا بعيداً عن ريال مدريد، فأنتم لستم نداً لنا، و لا يوجد بطل في مدريد سوانا، و لا يوجد ملك في أوروبا سوانا.

اللقب الحادي عشر كم هو قاسي للكثير من مشجعين الاندية الاخرى، أن تحتكر 11 لقب اوروبي و اقرب فريق من هذا العدد هو 6 بطولات، يشعرك بكمية من الكبرياء و العظمة، نعم نحن اسياد العالم، نحصد الالقاب و لا نرحم خصومنا، نعم يا اوروبا اركعي لنا، نحن ملوكها و اسيادها، الرقم 11 رقم مؤلم و يجعل لا أحد يستطيع التفاخر أمامك، و يشعر كم أن الفرق الأخرى صغيرة أمامك، نعم، كل مدريدي يحق له الفخر و الغرور و الكبرياء، فنحن أبطال اوروبا لـ11 مرة.

سعيد جداً للقب لزيدان، لأنه لاعب اسطوري له مسيرة حافله و ما أجمل أن يزينها بهذا اللقب كمدرب و ليس لاعب، و ايضاً المجوعة الحالية في الفريق تعتبر مثالية جداً، و قدمت مباريات عظيمة خلال هذا الموسم، و تضحيات تجعلك تفتخر بأن تحمل اسم ريال مدريد، فهذه البطولة استحقوها، و افضل مكافئة لهم.

HALA MADRID






























0 التعليقات:

إرسال تعليق