Our sponsors

19 نوفمبر، 2013

بين "جزيرة القرود" و "قراصنة الكاريبي"




حان وقت الكشف عن الحقيقة الجهنمية و المؤامرة الماسونية، الكثير لا يعرف أن ثمة قرصان يدعى "جاك سبارو" من مقاطعة هولويوود كان يبحر في البحار متلاطمة الأمواج ليكتشف جزيرة "القرود" العظيمة التابعة لمقاطعة "الفيديو جيمز"، حيث غزا القرصان الشرير تلك الجزيزة و استولى على كنوزها و ثرواتها ثم.... حسناً حسناً لا أريد أن استكمل هذا الهراء الذي احاول من خلاله استفتاح هذه التدوينة عن العلاقة بين أشهر لعبة و فيلم للقراصنة و هي سلسلة الافلام المشهورة Pirates of the Caribbean و لعبة الـ Point and Click المعروفة Monkey Island، قد تتسائل و ما هي العلاقة فعلاً؟ هنا سوف أخبركم بقصة أخرى واقعية حينما انهيت لعبة "جزيرة القرود" و مشاهدة فيلم "قراصنة الكاريبي" أو العكس صحيح -لا أتذكر جيداً- لاحظت ثمة عوامل مشتركة بينهما و اعتقدت أنني مجرد واهم، لكن في الحقيقة وقعت على مقال عام 2011 و الذي وضع النقاط على الحروف و أكد لي شكوكي و أن تلك التشابة بين اللعبة و الفيلم لم يكن مجرد محظ صدفة، إذا استطعت إثارة انتباهك جيداً فرجاءً استكمل قراءة التدوينة.

لعبة "جزيرة القرود" صدرت خلال عام 1990 -العام الذي ولدت فيه- حيث تبدأ قصتها في أحد جزر "الكاريبي" عن قرصان ساذج يدعى "جايبروش ثريبود" يحاول أن يكون قرصاناً كبيراً و في نفس الوقت يجد مشكلة في بحث عن فريق لسفينته و يقع في غرام إمرأة شجاعة و هي حاكمة أحد الجزر و يتعرض لعقبة كبيرة في مواجهة قرصان شبح شرير، إذا لم تلاحظ بعد هذا هو تقريباً نفس سيناريو فيلم "قراصنة الكاريبي" مع بعض الإختلافات الصغيرة، ربما تعتبر مجرد مصادفة؟ لا أنا قادم لديك بالمزيد، إذا سلطنا المجهر أكثر إلى فيلم "قراصنة الكاريبي" نجد أنه أخذ من شخصية "جايبروش" صفاته من سذاجته و عدم حسن تعامله في عالم القراصنة و تم وضعها في شخصية "جاك سبارو" بينما الجزء الثاني من شخصية "جايبروش" من هيئته و قصته الخاصة التي ذكرتها سابقاً تم وضعها في الفيلم بشخصية أخرى تدعى "ويليام ترنر" و الذي أيضاً قصته في الفيلم تتمحور حول عشقه لـ ابنة الحاكم لكن في اللعبة "جايبروش" يعشق الحاكمة نفسها!

"جايبروش" و "ويليام" لا تستطيع الإنكار ثمة تشابه

لست مقتنع حتى الآن؟ حسناً، نحن لازلنا في البداية.

في الفيلم شخصية ابنة الحاكم "إلزابيث سوان" و شخصية الحاكمة "إلين مارلي" في اللعبة كلاهما شخصيات تمتلك القوة و الشجاعة و هما اللذان دائماً أكثر ذكاء من شخصية العشيق اياً يكن في الفيلم أو اللعبة.

"إليزابيث" ابنة الحاكم و "إلين" الحاكمة

ماذا عن القرصان الشبح الشرير "ليتشوك"؟ حسناً نفس الامر مع شخصية "جايبروش" بالطريقة التي تم فيها تجزيء شخصيته، فمن ناحية الهيئة فقد تم صناعة منها شخصية القرصان الشبح "ديفي جونز" و سفينته الغير مرئية المليئة بطاقم الاشباح، لكن من ناحية القصة تم صناعة منها شخصية الكابتن "باربوسا" و التي تضمنت اختطافه للحاكمة أو ابنة الحاكمة في اللعبة و الفيلم.

على الأقل، نستطيع ان نتفق هنا انهما اوسم شخصيتان في الفيلم و اللعبة

لم ننتهي بعد، ثمة أيضاً شخصية العرافة التي يلجأ لها "جايبروش" بحيث تخبره عن حلول لورطاته و هي تعيش في في كوخ في منتصف مستنقعات، حزروا ماذا ايضاً؟ لا داعي، ثمة تشابة كبير في هذه الصورة حتى أن القارب عبارة عن تابوت! و حتى لا أنسى أن العرافة كلاهما سمراوتين.



ثمة أمور أخرى مشتركة، اللعبة و الفيلم تطرقوا لآكلين البشر و القرود و لعنات مختلفة، و أتذكر جيداً أن ثمة مشهد في "قراصنة الكاريبي" لا أتذكر إذا كان الجزء الاول أو الثاني حينما يتم سجن "جاك سبارو" و الوسيلة الوحيدة للخروج هو مفتاح يحمله كلب في فمه و هذا حرفياً يمثل أحد الألغاز الموجودة في سلسلة "جزيرة القرود"، أيضاً أحد مشاهد الفيلم هو حينما يتمكن "جاك سبارو" من السير بقدميه في عمق البحر دون الأهتمام لمشكلة الأوكسجين و هذا يصور أحد مشاهد اللعبة أيضاً.



حتى ايضاً تصميم جزيرة Scabb في اللعبة يوجود شبيه له في الفيلم.



اعتقد نكتفي من لعبة الفروقات الخمسة و أظن انكم تريدون معرفة الحقيقة، هل هي فقط مصادفة؟ أم ثمة حكاية خلفها، حسناً سوف أخبركم أن هناك نظريتان لتفسير كل ذلك، الأولى: أن مخرج سلسلة لعبة "جزيرة القرود" أخذ إلهامه من رواية On Stranger Tides و الذي ايضاً كان جزء من إلهام سلسلة "قراصنة الكاريبي"، لكن هذا لا يفسر كل تلك التشابهات خصوصاً أن أغلبها لم تذكر في الرواية، لذلك سوف انتقل للنظرية الثانية -المفضلة لدي- و اعتقد انكم لم تصدقوا ما سوف اسرده، بعد النجاح الكبير للجزء الأول و الثاني من سلسلة "جزيرة القرود" تم الإتفاق على إنتاج فيلم مقتبس من اللعبة عام 200 و كان المخرج الكبير "ستيفن سبيلبرج" متحمس جداً لأنتاج الفيلم لأنه هو نفسه يعتبر نفسه أحد عشاق اللعبة! لذلك كلف "تيد إليوت" لكتابة سيناريو للفيلم و تم تدعيمه برسومات مختلفة لعالم اللعبة، لكن دون سبب محدد لم يتم العمل على الفيلم نهائياً، و في عام 2004 يخرج لنا الكاتب "تيد إليوت"  مجدداً و لكن هذه المرة هو من كتب قصة "قراصنة الكاريبي"! "رون جلبرت" مخرج "جزيرة القرود" كان قد ألمح لهذا الشيء في مدونته الخاصة حيث ذكر عندما شاهد أحد عروض فيلم "قراصنة الكاريبي" قال في نفسه: "هيييه، لقد رأيت هذا من قبل، لا.. لعبت هذا من قبل، لا... صممت هذا من قبل! هذا هو فيلم جزيرة القرود!" .


اخيراً، اعتقد على اية حال فيلم "قراصنة الكاريبي" واحد من الأفلام التي استمتعت بها، و سلسلة لعبة "جزيرة القرود" تعتبر الأب الروحي لألعاب "أشر و اضغط" و واحدة من أفضل الالعاب الكوميدية، لكن كثيراً ما نقول أن عالم الفيديو جيمز لطالما يستلهم قصصه من هوليوود لكن "جزيرة القرود" اعتقد فعلت العكس، و هذا المقال مخصص للاعبين العرب لمعرفة قيمة هذه اللعبة الفذة التي لم تجد مكانها الشاغر بينكم.


0 التعليقات:

إرسال تعليق