Our sponsors

28 مايو، 2015

حارب ضد الاحتلال الكوري في [Homefront]




واحده من أكثر الالعاب التي انتظرتها خلال عام 2011، لكنني انتظرت أكثر حتى عام 2015 حتى تقع بيدي أو بالأحرى ان يأتي فرصة لألعبها، كنت متشوق لـ Homefront بسبب خلفية قصتها الجديده البعيده عن بقية الألعاب الحربية، و بالفعل اللعبة لم تخيب ظني كثيراً حيث ربما أجدها أكثر لعبة نجحت في أن تعطيني تجربة قريبة من سلسلة Call Of Duty.

نبذة:

Homefront هي لعبة منظور أول من نشر THQ و نشر Kaos Studios، بعد إفلاس الناشر ذهبت الحقوق إلى Crytek الذي سوف يطور الجزء الثاني Homefront: The Revolution عام 2016، اللعبة نالت معدل مراجعات 70% طبقاً لموقع Metacritic، موقع Gamespot و IGN منحوا اللعبة تقييم 7 من 10، اللعبة سببت جدل كبير خصوصاً تجاه كوريا الشمالية و الجنوبية التي تم حظرها، بينما طالبت اليابان حذف اسم الزعيم الكوري "كيم جونغ إل" من اللعبة محاولة منع اي توتر.

تقع أحداث اللعبة في عام 2027 حينما عانى العالم من أزمة طاقه دامت عقداً من الزمن، حيث انهار اقتصاد بعضاً من الدول منها الولايات المتحده الأمريكيه خصوصاً بعد صراع ايران و السعودية و ارتفاع اسعار النفط، و بعد وفاة زعيم كوريا الشمالية"كيم جونغ إل" يخلفه ابنه "كيم جونغ اون" و يقوم باحتلال كوريا الجنوبية و توحدها تحت مسمى "جمهورية كوريا العظمى" و تنضم معها عدد من الدول الآسيوية مثل ماليزيا و اليابان و فيتنام، و هنا يقوم بإرسال قمر صناعي يطلق قنبلة تجاه الولايات المتحده تعطل جميع الالات الكهربائية و تجعلها في عجز تام مما يمكن "جمهورية كوريا العظمى" من احتلال عدد من الجزر و الولايات الامريكية، بطل اللعبة هو "روبرت جيكوب" و هو طيار امريكي سابق ينضم مع مجموعة من المرتزقة العسكريين سابقاً الذين يحاولوا في استرداد جزء من اراضيهم.

مرحباً بك في الولايات الامريكية الكورية

حسناً، في الحقيقة لم اتوقع ان تنال اللعبة على إعجابي بشكل كبير، قد تكون من وجهة نظر الاخرين أن اللعبة تقليدية مثل أي لعبة عسكرية أخرى لا يوجد بها ما يميزها، ربما جزء من هذا صحيح، لأن اللعبة بالفعل قد تكون نسخة من سلسلة Call Of Duty و ما أكثر الألعاب التي حاولت ان تصبح مثل تلك السلسلة، لكن كـ شخص يعشق سلسلة "نداء الواجب" و لعب كل جزء صدر في كل سنة، بل انني عاصرت الجزء الأول و اقتنيته في نفس العام، كل هذا يعطيني الحق أن أقول أن Homefront أفضل نموذج قريب من سلسلة Call Of Duty، بل أنها اللعبة الوحيده في الكثير من لحظاتها اعطتني نفس شعور تلك اللعبة الكبيرة.

الجميل أن Homefront أخذت الكثير من Call Of Duty لكنها صنعت لنفسها هويتها الخاصة، و سارت في طريق مختلف عن سلسلة Call Of Duty، مما جعلها مزيج مميز و مثير للاهتمام و ممكن ان يتوسع ليكون أفضل و أفضل، بداية أن لعبة Homefront حاولت أن تخلق قصة فيها نوع من التوقع المنطقي للمستقبل و المزود بالتاريخ و التفاصيل عماذا يحدث إذا أطلق عنان القوة لدولة كوريا الشمالية و ما تبعات ذلك على العالم، الكثير من ألعاب الحرب احياناً لا تكترث للتفاصيل الدقيقة في القصة و أنك تقاتل فقط من أجل ذلك و كل ما تعرفه أنك بوسط حرب ما، لعبة Homefront تمنحك الشعور أن ثمة عالم هناك و ثمة قصة خلف تلك الحرب.




قد تكون قصة Homefront لا يوجد بها الكثير من المميزات لكن خلفية القصة نفسها و ماهية الحرب الذي تخوضها هو الذي اعطى هوية مختلفة للعبة، و هنا اللعبة انتهجت طريق مختلف عن بقية الألعاب كونك أنت هنا الحلقة الأضعف لست الجندي الذي يريد الانتصار بالحرب و تحرير البلاد بل ان كل ما تطمح له هو المقاومة و إمداد الحياة لشعبك، و هذا ما اعجبني في اللعبة التي طوال أحداثها لم تجعل الهدف الاساسي القضاء على الاحتلال الكوري و إعادة الأمور لنصابها بما أن هذا اشبه بالمستحيل، بل انها ركزت فقط على مهمة وحدة و هو الحصول على مجموعة من سيارات الوقود لاستخدامها للدفاع ضد الاعداء، ربما هذا جانب سيء لأن اللعبة نوعاً ما افتقدت لهدف حقيقي من القصة كلها، فأنت كل ما تفعله تنجز مهمات تلو الاخرى ليس لها أثر كبير على مجريات اللعبة، لكن ربما الهدف هو جعلك ترى الجانب المدني من الاحتلال و المقاومة و هذا ما لم تفعله ابداً لعبة Call Of Duty، فسوف تجد الكثير من مشاهد المجازر للابرياء و كذلك تلقي نظرة خاطفة لحياة الشعب المليئة بالرعب، و ربما لمسة جيده انك في بعض المراحل يمكنك التحدث مع المواطنين و معرفة وجهة نظرهم من الحرب و المقاومة، و اعجبني ايضاً أن تلك المقاومة لم يتم تصويرها بأنها المنقذ بل أنها ربما سبب لمقتل الكثير من الأمريكان و لم تجلب سوى الدمار للبسطاء.




اللعبة قصيرة جداً لذلك للاسف اللعبة لم تجعلك تتعمق بشكل أكثر في عالمها، و بالطبع اللعبة انتهجت اسلوب Call Of Duty حيث مجموعة قليلة من المرتزقة يمكنها هزيمة عدد كبير من الجنود المدرعين المسلحين، هنالك الكثير من اللحظات الغير منطقية، و لعل ما أعجبني ايضاً هو محادثات الشخصيات التي ليست كلها أوامر و خطط مزعجة، بل ان بها جانب من الصراع الداخلي و عرض وجهة نظرهم فيما يحدث، و هنا اعجبني شخصية "كونر" و هي الشخصية المرافقه للعبة حيث به نزعة "باد آسيه" رهيبة و مضحكه في نفس الوقت، و كذلك اعجبني ايضاً هو اماكن صراع اللعبة التي أغلبها عبارة عن حرب شوارع بين الأزقة و الاحياء، و سوف تلحظ الكثير من الاستعراض البصري الخلاب، و اللعبة رغم انها خطية لكن ساحة المعارك نفسها واسعة و كبيرة.

للاسف كل ما ذكرته يتغير تماماً في المرحلة الاخيرة و هي تعتبر الاسوأ في اللعبة، حيث تصبح اللعبة تشبه تماماً  Call Of Duty و تفقد هويتها التي تميزت بها في اللعبة، لأنك تصبح ليس مجرد فرد في المقاومة بل تبدأ القتال بجانب الجيش الامريكي، تمنيت ان اللعبة بشكل عام تركز على جانب المقاومة و انهم المجموعة الوحيدة التي تحارب ضد الاحتلال مثلما فعلت لعبة Freedom Fighters.

أسلوب القتال في اللعبة نفس طريقة لعبة Call Of Duty لكن ربما أفضل، أعني ثمة مرونة في تتطاير جثث الأعداء و مدى تأثرهم من الرصاص رغم ان استخدام الاسلحة نفسها متشابه و لا تختلف كثيراً عن بعضها، لعل أكثر سلبية هو المؤثرات الصوتية المتواضعة و التي لا تشعرك ابداً انك في ساحة معركة، سواء صوت الاسلحة نفسها و الأكثر سوء صوت انفجارات القنابل التي اشبه بقنابل من قطن! اللعبة حاولت تقليد Call Of Duty في لحظات "الصورة البطيئة" لكن ربما هذا هو اسوأ شيء ارادت تقليده اللعبة، لكن في الجانب الأخر هنالك لحظات جميلة جديده و أفكار مميزة أعجبتني و أحدها مرحلة لقيادة مروحية كانت مميزة جداً كونها تعطيك الحرية الكاملة بالتحكم بها.




الخلاصة:

اللعبة ليست مثالية أو استثنائية لكنها أفضل نموذج قريب من سلسلة Call Of Duty، فـ إذا انت معجب بها فاللعبة لك، إضافة مثلما ذكرت اعجبني اعطاء تفاصيل لتاريخ تلك الحرب رغم ان اللعبة لم تستغل ذلك بشكل جيد، لأن قصة اللعبة نفسها لم يكن بها هدف واضح تماماً، كما ان الشخصيات غير مثيرة للاهتمام باستثناء "كونر"، كذلك نقطة جيدة عرض الجانب المدني من الحرب، اتمنى الجزء الجديد يسير على نفس النهج و لكن بشكل افضل و يجعل المقاومة هو المحور الاساسي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق