Our sponsors

15 ديسمبر، 2013

من قرصان جشع إلى اساسنز كبير في [Assassin's Creed IV: Black Flag]


Assassin's Creed جديدة، ها نحن نلتقي مرة أخرى، اسئلة كثيرة تتبادر في ذهني حينما اقتنيت الجزء الرابع من  السلسلة  Assassin's Creed IV: Black Flag إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه السلسلة و يتوقع منها النجاح؟ تقريباً من دون أن نحسب إذا ثمة أجزاء فرعية أم لا لكن حتى الآن صدر خمسة عناوين للسلسة، أنا أرى أن ألعاب العالم المفتوح لا ينفع معها الصدور السنوي أبداً بل أن هذا اسرع طريق لهلاك السلسلة، الجزء الرابع لاقى انطباعات إيجابية بشكل عام و البعض اعتبره الأفضل في السلسلة! أنا لا أتفق مع هذه الأراء المبالغ فيها و هذا يعني أن اللعبة ليست سيئة لكنها ربما وصلت لأخر ما يمكن تقديمه، و سوف أذكر اسبابي في هذه التدوينة.

سلسلة Assassin's Creed بلا شك الكثير يعرف أسلوبها في سرد قصتها التي تعتمد على عالمين مختلفين, عالم في الحاضر عام 2012 من خلال الشخصية الأساسية "ديزموند مايلز", و عالم في الماضي صور لنا شخصيتين مختلفين من أسلاف "ديزموند" و الذين ينتمون لطائفة الحشاشين, اولاً تعرفنا على شخصية "الطير" في عام 1190 بالقدس و الذي من خلاله كان أول ظهور للعبة خلال عام2007, و الشخصية الثانية هي "إزيو" في عام 1459 خلال عصر النهضة بـ إيطاليا و الذي ظهر في الجزء الثاني من اللعبة عام 2009, و ظهر مرة أخرى عام 2010 في جزء Assassin's Creed: Brotherhood , و تنتهي ثلاثية "إزيو" في جزء Assassin's Creed: Revelations الذي صدر عام 2011, أما في الجزء الثالث من السلسلة سوف تأخذنا مع شخصية "كونر" في عام 1760 خلال الثورة الأمريكية و قد صدرت اللعبة عام صدر عام 2012، بينما في الجزء الرابع Assassin's Creed IV: Black Flag الذي صدر في 2013 سوف تأخذنا في العصر الذهبي للقراصنة في عام 1715 ببطولة "إدوارد كينوي" حيث يعتبر والد "هيثم كينوي" و جد "كونر"، اللعبة تلقت معدل مراجعات 88% طبقاً لموقع Metacritic، موقع GameSpot أعطاها تقييم 9 من 10، بينما موقع IGN منحها تقييم 8.5 من 10.

نبذة:

 "إدوارد كينوي" بعد أن ضجر من حياة الفقر و كـ طريق للثراء السريع يلتحق لعالم القراصنة في عصرها الذهبي، و يبدأ بتكوين اسطوله الخاص لكنه في نفس الوقت يريد ما يجعله يصبح غنياً لدرجة أن يكف عن عالم القراصنة، و هذا ما جعله يدخل بين النزاع الأبدي بين الـTemplar و الـAssassin اللذان يبحثان عن موقع مجهول يحتوي على مصدر قوة عظيمة.

الاساسنز القرصان


الجزء الثالث لاقى إعجاب كبير من ناحية فكرة المعارك البحرية و من الطبيعي أن تتوسع السلسلة في عالم القراصنة، لكن حتى الآن دعوني اتحدث في البداية عن الجانب الرئيسي  في اللعبة دون ما يخص السفينة و مشتقاتها، تحكم اللعبة ببساطة لم يتغير بها الكثير فـ هي نفسها التي لعبناها طوال السلسلة مع وجود الإضافات البسيطة من الجزء الثالث، اعتقد تم إشباع الحديث من الجميع عن عقم أسلوب المعارك و اعتماده على الهجوم المضاد أو الـCounter attacks بحيث يمكنك قتل مليون Templar دون أن تصاب بخدش واحد، الإضافه البسيطة في هذا الجزء هو استخدامك لسيفين رغم أن هذا لم يحدث فرق يذكر، على الجانب الأخر اللعبة اهتمت أكثر في أسلوب التسلل رغم أنه هو نفس ميكانيكة الجزء الثالث لكن على اية حال هذا جعل اللعبة أسهل بكثير لحد الثمالة، لأنك يمكنك قتل الأعداء دون جهد يذكر و سوف أخبركم لماذا، بوجود السلاح الجديد نافذ السهام يمكنك أن تنهي اللعبة دون أن تضطر قتل أحد، هذا السلاح يوجد منه نوعان أما سهام كمخدر تجعل العدو ينام لفترة مؤقتة أو سهام تجعل العدو ينقلب على زملائه و يقاتلهم و يمكنك الاعتماد على هذاين الاسلوبين طوال اللعبة، مثلما ذكرت اللعبة تطور مستوى سهولتها لدرجات عالية فأصبح جانب استئجار رفاقك للقتال أو الراقصات للتمويه عديم الفائدة، و على فكرة لازلت أرى أن فكرة الاختباء تلقائياً في الأعشاب خرقاء لأن من المفترض أو البديهي في أي لعبة تسلل أن يمكنك أن تربض من إرادتك ثم ايضاً أسلوب الاختباء في الحواجز أو الـCover استطيع وصفه بالمكسور لأنه كذلك يقوم بهذا الفعل تلقائياً و هذا سبب مشكلة كبيرة لي عندما اريد التسلق في مكان أو حتى المشي باتجاه معين فجأه "إدوارد" يأخذ تلك الوضعية، أحد خيبات الأمل و أكبر خطأ ارتكبه هذا الجزء هو الأستغناء عن الـBrotherhood أو الجماعة التي تملكها و تتحكم بها بحيث تساعدك بطرق مختلفة، الجزء الثالث قدم طريقة جديدة تستحق العمل عليها أكثر، لكن الجزء الرابع للاسف تم إلغائها نهائياً، ربما قد يكون مسار القصة له دور في ذلك، بحيث تم استبدالها برفاقك المعتوهين القراصنة بحيث يمكنك تجميعهم أو إنقاذهم من قبل بعض المهمات المكررة، لكن ما فائدتهم و قيمتهم في اللعبة؟ لا شيء، لا يمكنك الاستعانه بهم في اي وقت و لا تراهم سوى في المعارك البحرية حيث أن طريقة وضعهم في اللعبة سطحية و لا تجدهم بالكاد يستطيعوا قتل أحد و على اية حال انت تستطيع قتل أسطول كامل دون مساعدة، كان يجدر من مطورين السلسلة الابقاء على نفس فلسفة الاجزاء السابقة لأن بهذه الطريقة أعدموا خاصية جميلة في السلسلة لطالما كنت معجب بها.

لا أحد يستطيع إيقافك

اللعبة انتهجت أسلوب جديد في محاولة بائسه لاعطائك دافع لصيد الحيوانات، و كان من المفترض تطويرها أو إلغائها و الخيار الأخير هو المفضل لدي لأن اللعبة ليس من المجدي وضع خاصية الصيد بها، فـ ثمة نظام جديد لصناعة دروع و زيادة خانات جديدة من المسدسات و ذلك عن طريق صيد حيوانات معينة تماماً مثل نظام لعبة Far Cry 3  في الـCrafting، ربما في اللعبة الثانية تحتاج للقيام بذلك الأمر لمتعة الصيد اساساً و كذلك لصناعة الكثير من الادوات التي تجعلك أقوى، لكن في Assassin's Creed IV أسلوب الصيد سيء و سهل و محاكات الحيوانات للواقع اعطيه درجة صفر، ايضاً لا توجد فائدة كبيرة منها لأنك مهما صنعت دروع بمعنى زدت عداد الصحة اللعبة من الأساس سهلة، أنا شخصياً منذ أن بدأت اللعبة هجرت الصيد تماماً لأنني لدي تجربة سيئة معه في الجزء الثالث، و أقتل حيوان إلا إذا ركض باتجاهي يتوسلني أن أن أقتله، بالمناسبة صيد اسماك القرش هي الأكثر متعة، أمر أخر أثار إحباطي في اللعبة هو أسلوب الاقتصاد الذي لم يتم التركيز به مثل الأجزاءالسابقة، في ثلاثية "إزيو" كنت تفتح المحلات و تطور قصرك بحيث العائد المالي سوف يرجع لك و هو أسلوب سهل لكسب المال، أما الجزء الثالث فأنا أرى أنه الأفضل الذي يملك نظام اقتصادي جميل و من المؤسف تم الاستغناء عنه و لم يفهمه الكثير من اللاعبين حيث يحتاج لقليلاً من التطوير، استمتعت في الجزء الثالث بتجميع المزارعين و النجارين و غيرهم في بناء قريتي الصغيرة و بيع و شراء و صنع عدد من المعدات المختلفة بحيث كانت طريقة معتدله في جمع المال، في الجزء الرابع للاسف اعتقد ان لا يوجد نظام اقتصادي حقيقي رغم انك تملك قصر ايضاً و كذلك لديك بلدتك الآمنه لكنها خالية من اي نشاطات فعلية لتطويرها أو كسب المال من خلالها، و لذلك اعتقد ان الطريقة الوحيدة و التي تم التركيز بها لجمع المال هو نظام القراصنة، أحب أن أبارك للسلسلة تحررها من هيئة الملابس المملة التي كنت تشتريها في السابق، في هذا الجزء يوجد عدد من الملابس ذات أشكال مختلفة عن الأخرى.

وجبة لذيذة


الحسنة الكبرى في لعبة Assassin's Creed IV: Black Flag هو وجود و تطوير نظام التحكم بالسفينة و اصبحت تملك حريتها أكثر من الجزء الثالث، فـ الآن لديك خريطة واسعة من الجزر و القلاع و المدن المختلفة التي يمكنك التجول بها، و التي بالمناسبة مستوى تصميم تلك الجزر و المدن ارتفع أكثر من الجزء الثالث فهي بديعة المنظر و مختلفة في التصميم بينما بقي المواطنين في اللعبة أو الـNBC لا يملكوا اي روح، كما تعرفون ايضاً يمكنك نقل المعركة بالسيوف من سفينة لأخرى و كذلك هناك نظام أخر لتطوير السفينة، سوف أتحدث الآن بشكل أكثر تفصيلاً، اللعبة نجحت في وضع دافع لك في الاهتمام بالسفينة و تطويرها و جمع المال لها أكثر من الاهتمام بشخصيتك من ناحية القوة أو حتى مظهرها، لأنك مهما رفعت من قوة الـJackdaw -اسم السفينة- سوف تجد سفن و قلاع أقوى منها، و لذلك تحاول دائماً بالوصول لأقصى درجة من القوة، و هذا ما جعلني أهتم كثيراً بالبحث عن الموارد المطلوبة -معادن،خشب،قماش- و التي تكسبها من خلال معارك مع السفن الأخرى، و المحبط أن عدد كبير من السفن دائماً تجد أنها تحمل فقط سكر و شراب و هذا غير منطقي انتشارها بهذا الشكل من المفترض هناك تنوع في الموارد التي تحصل عليها، و لذلك هناك ميزة المنظار الجيدة التي تخولك بمعرفة كل سفينة و مستوى قوتها و ما تملكه من غنائم، و بالنسبة للسفينة نفسها في الحقيقة توقعت توسع اكبر في تطويرها لاسيما نوعية الأسلحة التي تملكها، نعم لديك أسلحة أكثر من الجزء الثالث و منتشرة في كل جوانب السفينة يمين و يسار و خلف و للاعلى و الامام، كل جهة هناك سلاح مختص بها و هي تنحصر بين أربعة اسلحة أولاً براميل النار الأشبه بالألغام و مدافع الهاون و القذائف القوية تمنيت يكون هناك صنف يندرج تحت كل نوعية سلاح لتغييرها أو تطويرها بدلاً من فقط زيادة قوتها، قيادة السفينة أصبحت أكثر روعة بوجود تلك الاهازيج التي يرددها البحارة و التي تعطيك جو جميل حتى بدون القيام بأي نشاط، و الجميل أنك تستطيع جمع عدد من قصاصات الموسيقى و تجعل طاقمك يغنيها لك، رغم انني تمنيت لديك الحرية باختيارها، لأن بعض الاهازيج يتم تكرارها، لكن على اية حال وجودها لمسة رائعة من المطور، إضافة إلى أن العوامل الطبيعة أصبحت أكثر تنوع و خطورة ايضاً، هناك الضباب الذي يحجب الرؤيا عنك تماماً، و هناك الأمواج و التي يجب أن تتعامل معها بحذر لأنها قد تقضي عليك و نفس الأمر ينطبق على الأعاصير، و الجميل أن كل من هذه العوامل أثر واضح على سفينتك و كذلك لديك استراتيجة لتجنبها، مثلاً الأمواج حتى تبتعد عن خطرها يجب أن تسير باتجاه معاكس لها و بالنسبة للاعاصير يحتم عليك أن تسير بشكل بطيء، هذه العوامل جعلت من قيادة السفينة أكثر واقعية و تحدي بحيث نجحت بنقل تجربة البحار إلى اللاعب بشكل موفق، و لذلك أنا أعتبر الشخصية الرئيسية الفعلية في اللعبة هي الـ"جاكادو" لأنك حينما تمسك زمام مقود السفينة تشعر أنك تتحكم بـ لعبة مختلفة تماماً عن السلسلة، حتى الكيفية التي تتعارك بها السفن الأخرى تختلف عن قتالك بشخصية "إدوارد"، المعارك البحرية تحتاج لمناورات عديدة و استراتيجية قتالك تعتمد على قوة السفينة الخصم، فـ بعض السفينة مجرد الارتطام بها سوف تغرق و الأخرى تأخذ منك بضع دقائق حتى تتخلص منها و ثمة سفن لا يمكنك مواجهتها حتى تنتهي من عملية تطوير سفينتك كلياً، و لا أنسى التحديات التي تواجهك في تلك المعارك و أنا اعني كيفية التوفيق بين تجنب خطر العوامل الجوية و في نفس الوقت العراك مع تلك السفن، لذلك يمكنني القول أن لعبة القراصنة في لعبة Assassin's Creed IV أفضل من لعبة Assassin's Creed IV نفسها!

ثمة معارك ملحمية


هناك عدد من الأنشطة المختلفة خلال تجوالك في البحار مثلاً يمكنك الغوض في عمق المياه أو تحرير القلاع حتى يمكنك استكشاف الخريطة بشكل أكبر أو البحث عن خريطة كنز و غيرها، مشكلة يوبي سوفت في جلب مثل هذه النشاطات الجانبية و على مدار العابها أنها لن تكافئك بشكل جيد، إضافة أن بعضها يتكرر نفس هيئتها و أسلوبها، و هذاين العاملين يقتل متعة تجربة تلك النشاطات بشكل مستمر، حسناً بالنسبة لتحرير القلاع هذه مهة يوجد بها دافع جيد بأنك تريد استكشاف مواقع جديدة و أن تبحر بحرية دون أن تكون في منطقة محظورة و نتيجة لذلك سوف تلاحقك السفن، لكن بالنسبة لمهات الغوض رغم أن بها نوع من التحدي لأنك ستواجة اسماك القرش و بعض الحيوانات البحرية لكن لماذا؟ حتى تحصل على صندوق يوجد به حفنة من النقود؟ رغم أن تلك المهمات لديها وزن كبير في أن تكون أكثر عمق و روعة، نفس الأمر مع خريطة الكنز و التي أعجبتني فكرتها كثيراً، حينما تحصل عليها يتم وضع أحداثيات معينة يجب أن تتبعها و من ثم تبحث لوحدك عن المكان المقصود الذي يوجد في الخريطة، هذه الفكرة يوجد بها متعة و تحدي ايضاً بحيث لا يوجد اي تلميحات أو اي عنصر يجعل من كسب الكنز سهلاً، لكن للاسف كل ما تحصل عليه غير ذي قيمة، فـ احياناً الفائدة الوحيدة هو ان يفتح في قائمتك أحد الديكورات الجديدة التي تستطيع شرائها و وضعها في السفينة و حتى في أمر مثل هذا ليس ذو فائدة كبيرة لكن كان من الأفضل أحصل عليه مباشرة و ليس أن اشتريه مجدداً، من المفترض تكون هناك بعض الأسلحة القوية أو ادوات جديدة للسفينة أو حتى تقودك لمهمات أضافية، ثم ما قصة الـAnimus Fragment؟ في كل مكان و مهمة و نشاط تجدها منتشرة بكثافة مبالغ بها و كأن منها أي فائدة تذكر، و نسيت أذكر أن هذا الجزء يفتقد تماماً لمهات أضافية تحترم اللاعب، جميع المهمات مكررة أو عبارة عن نشاطات لتجميع أمور مختلفة، فقط مهمات الـTemplar Hunt هي المثيرة للاهتمام و حيث يوجد بها عدد من اللحظات الطريفة التي استمتعت بها كثيراً، لكن البقية كان بها انحدار كبير هو الأكبر ربما في السلسلة، ربما نسيت اشير لأمر أخر أيجابي للعبة هو الجانب الحاضر من الشخصية الحالية بحيث سوف يكون موقعها في شركة Abstergo و تتحكم بها على طريقة الـFPS، النشاطات التي توجد في اللعبة هي من النوع الذي أبحث عنه رغم أنها اثنان فقط، يمكنك من خلال هذه الشخصية أن تخترق الحواسيب و كذلك الكاميرات، الأولى سوف تكافئك برسائل و معلومات و ملفات صوتية و مرئية لها علاقة في أحداث القصة و حتى ربما تلميحات أين سوف يكون موقع الجزء التالي، بينما الكاميرات نفس الأمر تجعلك تتنصت على الموظفين و معرفة منهم معلومات معينة، هذا هو النوع من النشاط الذي ابحث عنه و حينما تنجزه قد لا يمنحك شيء حسي ملموس لكنك لا تنكر أنك سوف تتعرف على بعض الامور المثيرة للاهتمام المتعلقة بقصة اللعبة، اعجبني ايضاً قبل كل عملية اختراق سوف يكون هناك لعبة مصغرة تغيير من رتم اللعبة قليلاً، و أوه نعم تصميم شركة Abstergo مذهل و مليء بالتفاصيل الرهيبة لدرجة تمنيت أن يكون هناك لعبة منفصلة بهذه الطريقة.

أغوص تحت البحر حتى اجمع الـAnimus Fragment


أفضل ما حدث في قصة Assassin's Creed IV هو الأستفادة من درس الجزء الثالث و تقديم شخصية "إدوارد كينوي" الجميلة الذي يملك صفات غير تقليدية و فلسفته بعيدة عن الشخصيات السابقة، فـ يمكنك وصف شخصية "إدوارد" بمصطلح الـAnti-Hero أو بمعنى الشخصية المضادة للبطل، فأفكارة و أهدافه ليست نبيلة فكل ما يفكر فيه الثراء و الجشع و الجميل أنك سوف تقطع شوط كبير في اللعبة و "إدوارد" لن ينضم لجماعة الـAssassin بحيث كل ما يهدف إليه هو البحث عن طريقة كسب سريعة و سهلة تمكنه من عيش بقية حياته دون أن يعاني في عالم القراصنة، كما أنه يملك بعض الخصال الواقعية البعيدة عن اي بطولات توجد في شخصيات السلسلة، كما ذكرت الشخصية مختلفة كثيراً عن الشخصيات السابقة و هذا ربما جعل الكاتب يتحكم به بشكل أكثر حرية رغم أنه لم يوفق تماماً، أنا ذكرت أن شخصية "إدوارد" هو أفضل ما حدث للقصة، لكن بقية القصة تعاني من بطء شديد في سردها، أنا لا أعني بطء مثل الجزء الثالث بل بطء استطيع وصفه بلا غاية أو هدف محدد، فـ القصة مترنحة ما بين حياة "إدوارد" و مواكبتها للشخصيات التاريخية و ما بين حرب الـTemplar و الـAssassin و بشكل غير واضح، فلذلك أحياناً لا تجد القصة تركز لهدف معين و في الحقيقة تركيبة القصة بشكل عام يشبه جزء Assassin's Creed: Revelations و لا عجب بما أن كاتب القصة نفسه، فـ أنا شخصياً أحد أكثر العوامل التي تثير اهتمامي لقصة السلسلة هو السرد التاريخي الجميل، لكن هذا الجزء ربما هو الأسوأ من هذه الناحية، فـ شخصيات القراصنة التاريخين أمثال Blackbeard و Calico Jack لم يتم إعطائم مساحة تتناسب مع قصة اللعبة إضافة إلى ظهورهم القليل بحيث لم يكن لهم دور حقيقي و فعال في القصة، أنا لا أنتقد من طريقة تقديم الشخصية بل بالعكس شخصية "اللحية السوداء" أعجبنني كثيراً لكن المؤسف أن مساحته في اللعبة صغيره جداً و أنا كنت أتوقعه ثاني شخصية رئيسية بعد "إدوارد" و التي بالمناسبة لا يوجد شخصيات رئيسية حقيقية تكون بجانب شخصية البطل أو شرير واضح المعالم تقريباً مثل جزء Revelations، لكن في نفس الوقت أحب أن اشيد و ابدي إعجابي في حوارات اللعبة و كذلك تقليد الأصوات الرائع و للعلم طوال اللعبة كنت ألعبها بالترجمة العربية و أحب أن أطمئنكم أنها ترجمة جبارة لم أتوقعها بهذه الجودة رغم بعض الأخطاء الإملائية البسيطة و التي أرجح أنها أخطاء مطبعية، و أنا أطمع أن تكون الترجمة شاملة في القوائم و المعلومات التاريخية.

بالنسبة لجانب المهمات الأساسية في اللعبة فكانت خيبة أمل كبيرة بالنسبة لي، فـ لا أريد أحباطك لكن أغلب مهمات اللعبة تفتقد للتنويع و التجديد حتى الجزء الثالث الذي يسخر منه الكثير كان جيداً من هذه الناحية، لكن مهمات الجزء الرابع ما بين تعقب شخص ما و التنصت عليه إضافة إلى مهمات بحرية مختلفة، ثمة مهمات قليلة أعجبتني خصوصاً في نهاية اللعبة لكن في مجملها لا توجد تلك المهمات ذات الأفكار الجديدة ابداً، لكن الجيد أن اللعبة احتفظت بمهمات الاغتيال و التي كانت عديدة و استمتعت بها لكنها لم تصل لمستوى مهمات الاغتيال الجزء الثاني.

"إدوارد كينوي" أفضل شخصية في السلسلة


الخلاصة

يمكنني القول أن لعبة Assassin's Creed IV: Black Flag تعاني من انفصام شخصية و كأنها لعبتين في لعبة واحدة، فـ من ناحية جانب التحكم بشخصية "إدوارد" لا يوجد بها جديد ابداً بل العكس بعض الخصائص المميزة تم الاستغناء عنها، و في الجانب الاخر و أعني "الجاكادو" فـ هي الجانب الذي يشعرك أنك تلعب جزء جديد فعلياً من السلسلة بل و كأنك تلعب لعبة أخرى و ربما كانت احد اسباب ارتفاع مستوى اللعبة لأن تم العمل عليه بشكل رائع، بالنسبة للقصة فهي غير مثيرة للاهتمام تماماً، باستثناء تقديم شخصية "إدوارد" التي وقعت في إعجابها، بشكل عام لعبة القراصنة في Assassin's Creed IV أفضل من اللعبة نفسها، و قد تعتبروني مجنوناً لكن اعتقد أن شخصية "إدوارد" أفضل من "إزيو" و الجزء الثالث أفضل من الرابع.


0 التعليقات:

إرسال تعليق